عباس الإسماعيلي اليزدي

354

ينابيع الحكمة

وفي بعض النسخ : " يغلبك " . [ 1287 ] 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إيّاكم والخصومة ، فإنّها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغائن . « 1 » بيان : « الضغينة » : ج ضغائن وهي الحقد . [ 1288 ] 5 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ذروا المراء ، فإنّه لا تفهم حكمته ولا تؤمن فتنته . « 2 » [ 1289 ] 6 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما ضلّ قوم إلّا أوتوا الجدل . « 3 » بيان : في النهاية ج 1 ص 247 ، في الحديث : " ما أوتي قوم الجدل إلّا ضلّوا " ، « الجدل » : مقابلة الحجّة بالحجّة ، والمجادلة : المناظرة والمخاصمة ، والمراد به في الحديث الجدل على الباطل وطلب المغالبة به ، فأمّا الجدل لإظهار الحقّ فإنّ ذلك محمود لقوله تعالى : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . وفي المرآة ج 10 ص 131 : هذه الألفاظ الثلاثة ( المراء والجدال والخصومة ) متقاربة المعنى وقد ورد النهي عن الجميع في الآيات والأخبار ، وأكثر ما يستعمل المراء والجدال في المسائل العلميّة والمخاصمة في الأمور الدنيويّة ، وقد يخصّ المراء بما إذا كان الغرض إظهار الفضل والكمال ، والجدال بما إذا كان الغرض تعجيز الخصم وذلّته وقيل : الجدل في المسائل العلميّة والمراء أعمّ وقيل : لا يكون المراء إلّا اعتراضا بخلاف الجدال فإنّه يكون ابتداء واعتراضا . . . وفي جامع السعادات ج 2 ص 292 : اعلم أنّ المراء طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه ، من غير غرض سوى تحقيره وإهانته وإظهار تفوّقه وكياسته ، والجدال :

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 228 ح 8 ( 2 ) - منية المريد ص 54 ( في آداب المعلّم والمتعلّم في درسهما ) ( 3 ) - منية المريد ص 54